مكي بن حموش

6799

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ ، أي : قوما تكسبون الآثام والكفر باللّه سبحانه ، لا تؤمنون بمعاد ولا بثواب ولا عقاب . ثم قال تعالى : وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ ، أي : ويقال لهم يومئذ : وإذا قيل لكم إن وعد اللّه حق في بعثكم ومجازاتكم « 1 » على أعمالكم « 2 » ، قلتم مجيبين : ما ندري ما الساعة ، أي : ما ندري ما البعث والجزاء تكذيبا منكم بوعيد اللّه ووعده وإنكار القدرة على إحيائكم « 3 » بعد موتكم . إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا ، أي : وقلتم ( ما نظن ) « 4 » أن الساعة آتية إلا ظنا . وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ أنها جائية . وتقديره في العربية : إن نحن إلا نظن ظنا ونظيره من الكلام ما حكاه ( أبو عمرو ) « 5 » بن العلاء وسيبويه من قولهم : ليس الطيب إلا « 6 » المسك ، ( على تقدير : ليس إلا الطيب المسك ) « 7 » . هذا مذهب « 8 » المبرد وتقديره « 9 » .

--> ( 1 ) ( ح ) : " ومجازاته " . ( 2 ) ( ح ) : " أعمالكم حق " . ( 3 ) ( ت ) : " حيائكم " . ( 4 ) ساقط من ( ت ) . ( 5 ) ( ت ) : " ابن عمر " . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) ساقط من ( ح ) . ( 8 ) في طرة ( ت ) . ( 9 ) انظر ذلك في مشكل إعراب القرآن 2 - 663 ، وإعراب النحاس 4 - 155 ، وجامع القرطبي 16 - 177 . -